الطقوس الماسونية
لكلّ شعب طقسُه ولكلّ حضارة طقسها وكل دين او معتقد له طقسه. إن الطقوس في الماسونية هي مختصر التصرّف والسلوك في المحافل وفي مختلف الدرجات الماسونية. ومع خضوعها للتنقيح البطيء عبر الزمن، إتخذت عمقاً في الرمزية مما استوجب فترة طويلة للاعتياد عليها ودراسة جديدة لتحليلها.
يتألف كل طقس من نص، يساعد في تحديد هوية هذا الطقس، وتتميز الطقوس الماسونية بعوامل مشتركة وهي الرموز، ومراسم القبول والترقّي، وتتحدد من خلال النصوص الطقسية، هدفها دراسة الاخلاق ومحاولة الاجابة على ما يلي: مَن نحن؟ مِن أين أتينا؟ إلى أين ذاهبون؟
توالت عدة طقوس على الماسونية الحديثة ، منها زال مع الوقت، ومنها لم يزل يُمارس، على سبيل الذكر: الطقس الايكوسي القديم المقبول، الطقس الفرنسي، الطقس الايكوسي المصحح، الطقس اليوركي، الطقس الانكليزي Emulation
تتشارك جميع هذه الطقوس، بوحدة درجاتها الثلاث الاولى الرمزية: المبتدىء، الشغال والاستاذ. إنما تتميز الطقوس هذه بسلمها في الدرجات العليا، اي من الدرجة الرابعة وما فوق. فبحسب عدد درجات السلم الطقسي، تحدد هوية وبنية الطقس.
وكانت ممارسة الماسون الاوائل، في بداية القرن الثامن عشر وقبل ظهور مختلف هذه الطقوس، محصورة في "الطقس الماسوني" لا غير.
ولتنظيم شؤونهم، فقد لجأوا إلى وضع دستور يحدد تصرف الماسون في المحفل ودُعي "واجبات الماسوني" والمعروف بدستور أندرسون، عام 1723
بعد تأسيس أول بنية إدارية تحت إسم المحفل ألاكبر ألانكليزي عام 1717 والانتقال من ممارسة محفلية مستقلة الى ممارسة محفلية منتظمة ضمن إدارة محفل أكبر، فقد إجتهد فريق عمل، برئاسة جايمس أندرسون لوضع دستور، يضمن من خلاله إنطلاقة جديدة لماسونية جديدة بالتطوّر والتنظيم.
هكذا، وبعد ظهور هذا الدستور الشهير، بدأت المحافل المستقلة تنضمّ الى السلطة الجديدة، وهي المحفل الاكبر، وكان عددها بالمئات.




